لنبدأ عاماً جديداً بعزم ونصر قوي عنيد

المقال
لنبدأ عاماً جديداً بعزم ونصر قوي عنيد
1143 زائر
30-11-2011
نورالهدى عبدالعزيز التركستاني

عام مضىوآخرقد أتى ….وأنت كما أنت يا فتى …تشعل الضوء وما تلبث أن تسكن للظلام والسكون مرة أخرى …تشعل الحماس ساعة وتطفئه ساعة أخرى … وماذا بعد ؟! وتمضي الأيام والأسابيع …. وتمضي الشهور …وأنت في حيرة من أمرك … وفي تقلب … وتذبذب ….يأتي الليل ليعقبه النهار …. ولا زلت تتأرجح مع الأفكار …لا زلت تكتب الأحلام …. وتتوسد الأوهام …. وفي كل ليلة تبث الوعود والعهود وفي الصباح تشتكي من قلة الحظوظ …. وماذا بعد ؟!!

وهكذا كلما غربت الشمس أخذت عروقك تنبض بالطموح …..غداً سأفعل كذا … غدا سأشيّد القصور غداً سأشعل ضوءا لن يزول …و مع بزوغ الفجر يكسوك التثاؤب ويحملك لسبات عميق …وتستيقظ ولسان حالك يقول إلى متى التسويف … إلى متى التسويف …إلى متى … ؟!!!! وكل ما حولك ضجر وتعب … وأنت نفسك مللت … التقاعس والإنكسار … مللت التذمر والتدثر في فراش الأوهام …ويأتيك صوت قوي يدعوك للنهوض … وما تلبث أن تستجيب له حتى يتسلل إليك صوتيضعف من همتك …. ونشاطك …. لتعود من جديد إلى ……! لا … لا … لا تدعه يسيطر عليك ….لا تتراجع عن النهوض … تجاهل … إلغي كل صوت سلبي ….وإستعذ بالله من الشيطان اقفز للنهوض … واستشعر الإنتصار … وابدأ يومك بسم الله تأمل نفسك في المرآة … ابتسم … مد قامتك … خذ أنفاساً عميقة …أكتب مزاياك … ألصقها أمامك في المرآة … إقرأها مرات ومرات عديدة ….وأحسن الظن بالله … أحسن الظن بنفسك …. وتذكر كم مضى من الوقت ….هاهي ساعات يومك تنقضي سريعاً لتعقبها ساعات… وساعات ! فكم من أيام تمضي ! وكم من أعمار تنقضي ! وقليل أولئك الذين يحاسبون أنفسهم فيها ! وكثيرون … يغرقون في بحار الغفلة …كثيرون… يستقبلون يومهم بنية غير صادقة … كيف ؟! قيل لبعض الحكماء … بأي نية يقوم الرجل عن فراشه ؟قال : لا يسئل عن القيام حتى ينظر كيف ينام ؟! ثم يسأل عن القيام , فمن لم يعرف كيف ينام , لا يعرف كيف يقوم ؟! إذن نم بعقد النية على فعل الخير لنفسك وللآخرين حتى تستيقظ بقلب صادق جازم ….قال بعض الحكماء : ( إذا أ صبح الرجل ينبغي أن ينوي أربعة أشياء .. أولها : أداء ما فرض الله عليه والثاني : اجتناب ما نهى الله عنه والثالث : إنصاف من كان بينهم وبينه معاملة والرابع : إصلاح ما بينه وبين خصمائه .فإذا أصبح على هذه النيات, أرجو أن يكون من الصالحين المفلحين ! والآن …كم بقي من الوقت ….كم بقي ؟!! هذا هو السؤال ….. هل تعلم كم بقيّ لك ؟ يوم … ساعة … دقائق … ثواني ….العلم عند الله ؟ فماذا أعددت للقائه جلّ جلاله …..؟!! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اغتنم خمساَ قبل خمس : شبابك قبل هرمك ,وصحتك قبل سقمك , وغناك قبل فقرك , وفراغك قبل شغلك , وحياتك قبل موتك ) رواه الحاكم- صحيح الترغيب للألباني فالعاقل من يجعل أيامه مزرعة للآخرة , فيغرسها ويسقيها من العمل الصالح ..ليحصد ثمارها غداَ … يوم لا يجد الإنسان أمامه إلاّ ما قدمه من خير أو شرفهل نستفيق ….؟! ونبدأ عاماً جديدا في مزرعة جديدة ….نبدأ كما يقول الشاعر :

فإذا كنت بالأمس اقترفت إساءة ** فثن بإحسان وأنت حميد

فيومك إن أغنيته عاد نفعه ** عليك وماضي الأمس ليس يعود

ولا ترج فعل الخير يوماً إلى غد ** لعلّ غداً يأتي وأنت فقيد

فإن ما مضى لن يعود … فهل نبدأ عامنا بنصر عنيد…؟! إن أقوى نصر هو انتصارنا على أنفسنا وعلى هواها …فذلك هو جهاد النفس … ذلك هو الجهاد الأكبر …سأل أحدهم عبدالله بن عمر رضى الله عنهما عن الجهاد …فقال له : ” إبدأ بنفسك فجاهدها , وإبدأ بنفسك فاغزها ” فلنبدأ عاماً جديداً بعزم ونصر قوي عنيد .

بقلم : نورالهدى عبدالعزيز التركستاني

مدربة و مستشارة في التنمية البشرية

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
30-12-2011

(غير مسجل)

08-12-2011

(غير مسجل)

[ 1 ] [ 2 ] [ التالي ]
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المقال السابق
المقالات المتشابهة المقال التالي
جديد المقالات
Powered by: MktbaGold 6.6